About Center

 مقـدمة

لقد تبنت القيادة السعودية منهج الاعتدال في كافة شؤونها منذ بزوغ فجر الدولة السعودية الأولى، وهذا ما أكده لاحقاً القائد المؤسس الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ الذي رسم ملامح هذا المنهج وسطَّر صوراً عديدة له منذ أن وحَّد هذه البلاد وجمع شتات شملها تحت راية التوحيد، واستطاع ــ رحمه الله ــ هو وأبناؤه الملوك والأمراء من بعده أن يلتزموا بهذا المنهج مهما كانت الظروف ومهما تعددت الخطوب، فكانوا في كل شؤون الوطن وحتى في نوازله يحتكمون إلى وسطية المنهج وسياسة الاعتدال ولا يحيدون عنها مطلقاً.

إن حقيقة تطبيق المملكة العربية السعودية لمنهج الاعتدال والوسطية لا تحتاج لبراهين وأدلة، فصورها واضحة، ومظاهرها لا تخفى على العيان، فقد تبنت المملكة سياسة الحوار والتفاعل مع الثقافات المختلفة، وجنحت إلى دعوة العالم بأسره إلى التعايش الحضاري الواعي، ونبذ كل أسباب الفرقة والتعصب ومظاهر الظلم والاستبداد، والسعي إلى الانفتاح حول تقبل الآخر وبناء العلاقات الإنسانية ومد جسور التواصل والاحترام المتبادل، لكن ذلك كله في حاجة إلى تأصيل معرفي أكاديمي، يسهم في زيادة إبراز جهود المملكة في نهج سياسة الاعتدال وتوضيح كافة أبعاده المختلفة، ويسعى إلى ترسيخ هذا المنهج في فكر الناشئة من أبناء هذا الوطن لحمايتهم من الفكر المتطرف وتيارات الغلو والانحراف, ويقوي الانتماء للوطن ويعزز من وحدة المجتمع.

 

 


 

النشأة

أُنشئ (كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي) من خلال فكرة كرسي علمي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة آنذاك، حينما ألقى سموه الكريم محاضرة علمية في رحاب جامعة الملك العزيز بتاريخ ٢٠/ ٣ /١٤٣٠هـ بعنوان «تأصيل منهج الاعتدال السعودي». وقد قامت جامعة الملك عبدالعزيز، عبر دورها الأكاديمي والعلمي الرائد على جميع الأصعدة والمستويات المحلية والإقليمية والعالمية، بالإشراف على الكرسي وصياغة رؤيته الإستراتيجية، وتنظيم خطه عمله العلمية والثقافية، ووضع الاجراءات التنفيذيه له، سعياً للإسهام في نشر ثقافة الاعتدال في المجتمع السعودي.

وفي تاريخ ٣/ ١٠/ ١٤٣٧هـ صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، على تحويل هذا الكرسي العلمي إلى مركز في جامعة الملك عبدالعزيز باسم (مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال)، والتي كانت بمثابة حجر الزاوية لانطلاقة عمل المركز.

 


 

كلمة مدير المركز

إن المتأمل لسيرة الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ يجد أن الاعتدال أحد أبرز مظاهر شخصيته الفذة، فقد ظهر ذلك جلياً في أفعاله وأقوله، ومن ذلك قوله ـ طيب الله ثراه ـ “وقد جَعَلَنا اللهُ أنا وآبائي وأجدادي مبشرين ومعلمين بالكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح، لا نتقيد بمذهب دون آخر، ومتى وجدنا الدليل القوي في أي من المذاهب الأربعة رجعنا إليه وتمسكنا به” إنني أجد في قوله هذا ـ رحمه الله ـ مظهراً من مظاهر الاعتدال وعدم التعصب لرأي على آخر، بل إن الدليل القوي هو الذي يفرض الأخذ بالرأي حتى لو لم يكن على مذهبه الفقهي .

لقد شهد باعتدال الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ الكثير من المؤرخين حتى الأجانب منهم، فهذا المؤرخ الانجليزي( أرمسترونج) يقول عنه “كان ابن سعود ملُوكيَّاَ، وذا هيبة في مظهره، يحكم الصحراء بعدالة”

الاعتدال هو منهج الدولة السعودية وأحد معالمها البارزة، ولعل ذلك يتضح بجلاء في تعاملاتنا اليومية المختلفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وهو كذلك القول الذي تردده قيادتنا الرشيدة بين الفينة والأخرى في خطاباتها تأكيداً لمظاهر الاعتدال وتطبيقاته المختلفة، فخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أكد في أكثر من موضع على الاعتدال وضرورة الالتزام به في كل مظاهر حياتنا والبعد عن التطرف والغلو، ومن ذلك قوله ـ حفظه الله ـ “نحن اليوم أحوج إلى الاعتدال في خضم التحولات والتيارات والمحاولات المتعددة لتغيير المفاهيم، وتشويه الحقائق، والتأثير على الآخرين باستخدام معلومات ظاهرها مغرٍ، وباطنها غير صحيح ولا ينشد المصلحة للناس ” ويؤكد ـ حفظه الله ـ على ضرورة ان يكون الاعتدال سلوك، فيقول “ونحن بحاجة أيضا إلى تطبيق الاعتدال الحقيقي منهجا وسلوكا وثقافة والتزاما في رؤيتنا للأشياء والحكم عليها وعدم تغليب الانفعال والاستعجال”.

لقد سارت القيادة السعودية على هذا النهج ولم تحد عنه مطلقاً، ويفسر ذلك الاهتمام الكبير بموضوع الاعتدال من قبل “أمير الاعتدال” صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل – حفظه الله – مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب مبادرة تأصيل الاعتدال من خلال كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي، الذي كان له أثر كبير و صدى واسع على المستوى المحلي والعربي والعالمي، وشهد لمخرجاته القاصي والداني، وما موافقته على تحول الكرسي إلى مركز دائم يحمل اسمه و تشرف عليه جامعة الملك عبدالعزيز إلا دليل اهتمام سموه بالاستمرار في تأصيل منهج الاعتدال السعودي في شتى المجالات، كما إن هذا المركز العلمي الذي تبناه سموه الكريم سيكون محوراً مهماً وفاعلاً في نشر ثقافة الاعتدال بين أطياف المجتمع السعودي ونشر قيم التسامح وتعزيز روح المواطنة. ولذا أدعو جميع الباحثين والمهتمين للاستفادة والمشاركة في الفعاليات العلمية والثقافية لمركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال.

والله نسال العون والتوفيق وأن يحفظ مملكة الامن والايمان في ظل حكومة الملك سلمان ملك الحزم والعزم والعدل والاعتدال.

د. الحسن بن يحيى صعدي آل مناخرة
مدير مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال


الرؤية والرسالة

 

رؤية المركز

الريادة في تأصيل منهج الاعتدال ونبذ التطرف بكافة أشكاله

رسالة المركز

بناء الفكر المعتدل والرقي بالسلوك وإثراء المعرفة عبر دراسات بحثية متميزة وشراكات وبرامج نوعية

 

 


الأهداف

وعي : رفع وعي المجتمع تجاه الأفكار الضارة بكيانه واستقراره كالإرهاب والتطرف والغلو بكافة أشكاله.

تعزيز : تعزيز قيم الاعتدال وروح الانتماء الوطني لدى أفراد المجتمع.

إبراز : إبراز الصورة الحقيقة للمملكة في مجال الاعتدال بالخارج.

 

 


التنظيم الإداري

أولاً: الهيئة الاستشارية للمركز

هي هيئة استشارية تتولى رسم سياسات المركز واستراتيجياته الحالية والمستقبلية وتدعم عمل المركز لتحقيق أهدافه المنشودة، وتضم في عضويتها مجموعة من ذوي الخبرة والمعرفة، هم:

الرئيس

صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل
مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة

 

نائب الرئيس

معالي الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن بن عبيد اليوبي
مدير جامعة الملك عبدالعزيز

 

 الأعضاء    

    1. معالي الدكتور/ فهد بن عبدالله السماري
      المستشار بالديوان الملكي
    2. معالي الدكتور/ سعد بن محمد بن مارق
      مستشار سمو أمير منطقة مكة المكرمة
    3. سعادة الدكتورة/ أمل بنت سلامة الشامان
      عضو مجلس الشورى
    4. سعادة الدكتورة/ حمدة بنت خلف العنزي
      عضو مجلس الشورى
    5. سعادة الأستاذ الدكتور/ صالح بن عبدالعزيز النصار
      مدير المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية
      وزارة العمل والتنمية الاحتماعية
    6. سعادة الدكتور/ الحسن بن يحيى صعدي آل مناخرة
      مدير مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال  (أميناً)

 

ثانياً: مجلس إدارة المركز

تم تشكيل مجلس إدارة المركز بقرار معالي مدير الجامعة رقم: 358/ق وتاريخ  10/ 1/ 1438هـ، ليقوم  بالإشراف على أعمال المركز ومتابعة تنفيذ الخطط المرسومة له، وذلك على النحو التالي:

الرئيس

معالي الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن بن عبيد اليوبي
مدير جامعة الملك عبدالعزيز

الأعضاء    

  1. سعادة الأستاذ الدكتور/ يوسف بن عبدالعزيز التركي
    وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي
  2. سعادة الأستاذ الدكتور/ توفيق بن عبدالمحسن الخيال
    عميد كلية الاقتصاد والإدارة
  3. سعادة الأستاذ الدكتور/ فيصل بن سعيد بالعمش
    عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية
  4. سعادة الدكتور/ عبد الله بن أحمد الغامدي
    عميد معهد البحوث والاستشارات
  5. سعادة الدكتورة/ هناء بنت عبدالله النعيم
    عميدة شطر الطالبات
  6. سعادة الأستاذ الدكتور/ سعيد بن مسفر المالكي
  7. سعادة الدكتور/ نايف بن راضي الجهني
  8. سعادة الدكتور/ الحسن بن يحيى صعدي آل مناخرة
    مدير مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال  (مقراراً)

 

ثالثاً: منسوبو المركز

  1. د. الحسن بن يحيى صعدي آل مناخرة
    مدير مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال
  2. د. فاتن بنت عبدالله البريكان
    نائبة مدير المركز
  3. د. طارق بن فيصل الياس
    مدير الدراسات والبحوث
  4. د. أيمن بن ناجي باجنيد
    مدير التطوير والشراكات
  5. د. فيصل بن عبد الرحمن الحُريري
    مدير البرامج والتدريب
  6. د. محمد بن علي الزبيدي
    مدير الإعلام وتقنية المعلومات والعلاقات العامة
  7. أ. سعيد بن بهيان القرني
    مدير الشؤون الإدارية والمالية