محاضرة بعنوان “خطر الإرهاب وأساليب المنظمات الإرهابية في استقطاب الشباب

 

 

القى صاحب السمو الملكي الأمير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر آل سعود محاضرة بعنوان “خطر الإرهاب وأساليب المنظمات الإرهابية في استقطاب الشباب وذلك يوم الخميس 10 / 6 / 1438هـ بمركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
ويصاحب المحاضرة معرض تعريفي بجهود الجامعة في نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب تشرف عليه وحدة التوعية الفكرية واللجنة الثقافية العامة بعمادة شؤون الطلاب، ومركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال، حيث سيتم عرض الأنشطة والفعاليات والمسرحيات والبرامج التي نفذتها الجامعة خلال الفترة الماضية.

وطالب صاحب السمو الملكي الأمير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر، الشباب والفتيات بزيادة الوعي والتحصن بالوسطية والاعتدال وعدم الانجراف نحو الدعوات المشبوهة التي تبثها المنظمات الإرهابية.
وقال سموه خلال محاضرته التي ألقاها بمركز الملك فيصل للمؤتمرات، بعنوان (خطر الإرهاب وأساليب المنظمات الإرهابية على الشباب والشابات) ونظمتها جامعة الملك عبدالعزيز في جدة اليوم إن مسألة تغيير الفكر يأتي ضمن أجندة وتخطيط يقوم به أعداء الوطن، مبيناً أن تلك المنظمات الإرهابية ماهي إلا أدوات لجهات خارجية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار ويجب على أبناء هذه الأمة الإسلامية أن يتكاتفوا ويعودوا إلى مصادر الدين وعلمائها الأجلاء.
وأوضح أن المنظمات الإرهابية تعتمد على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بنسبة 70 بالمائة في تجنيد الشباب والفتيات نظراً لسهولة الوصول إليهم.
واستعرض سموه مراحل تجنيد الشباب التي تبدأ بالتدرج أو ما يعرف بغسيل الدماغ وهي إثارة العواطف لتشتيت القناعات والاتجاهات ثم مسحها وإعادة تشكيلها للمستهدفين من الجنسين، مشيراً إلى أن المعدل العمري للمستهدفين ما بين ( 15 ـ 25 ) عاماً، حيث يعتمدون على الشبه الدينية واستخدام النصوص الشرعية المجردة من الشرح التي لها دلالة على الواقع، واستخدام الجانب العاطفي من خلال عرض مقاطع فيديو تبين ظلم المدنيين في مناطق النزاع في المنطقة.
وأضاف أن هناك 4 مراحل يتم من خلالها تجنيد الشباب والفتيات في تلك المنظمات وهي مرحلة العزل، ومرحلة تشتيت المفاهيم، ومرحلة كشف المستور، مشيراً إلى أن التنظيم يقوم بتمرير رسائله عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الانترنت، حيث تحرص تلك المنظمات على وصولها لأكبر شريحة ممكنة من الناس وبكافة اللغات.
وبين سموه أنه بعد أن يبدأ الشباب المستهدف بالاستجابة للرسائل، تقوم تلك المنظمات بفرز العناصر المؤيدة وتدقيقها واختراق الحسابات والبريد الالكتروني، والتحري الميداني والمراقبة، وبعد التأكد من ملاءمة العنصر يخضع لسيطرة شديدة من خلال إشباعه بالرسائل والندوات التي تغذي فكره الجديد.
وعلى هامش المحاضرة تجول صاحب السمو الملكي الأمير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر، في معرض الجامعة الذي يبين بجهودها في نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب وتشرف عليه وحدة التوعية الفكرية واللجنة الثقافية العامة بعمادة شؤون الطلاب، ومركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال، حيث سيتم عرض الأنشطة والفعاليات والمسرحيات والبرامج التي نفذتها الجامعة خلال الفترة الماضية.

أكد صاحب السمو الملكي الأمير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر آل سعود المحاضر في جامعة الإمام بالرياض أن اعداد الارهابيين وامكاناتهم المادية لا توازي امكانات الدول ولايمكن الارهابي سواء بمفرده ومنظماته أن يستطيع القضاء علي الدول مهما بلغت إمكانياتهم.

وأكد الامير الدكتور فيصل بن محمد في محاضرة بعنوان “خطر الإرهاب وأساليب المنظمات الإرهابية في استقطاب الشباب” ألقاها بمركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز يوم أمس الخميس أكد أن تأتير الإرهاب علي البعد السياسي للأمن الوطني يكمن في اضعاف ثقة المواطن بدولته وتدويل القضية وجعل استقلالها وسيادتها في خطر أما اثر الإرهاب في البعد الاجتماعي يكمن في تفكيك روابط الاسر وجعلها بين مؤيد للدولة ومعارض مكفر لمن حوله من حكام ومواطنين أما على الجانب الاقتصادي فنلاحظ تأثير الارهاب يكمن في تعطيل جلب الاموال الخارجية وايقاف المنشآت الاقتصادية بسبب استهدافها.

وأضاف سموه أن من اخطر اثار الإرهاب البعد الأمني وهو جعل الجهات الأمنية في حالة استنفار مما يؤثر علي الواجبات الأمنية الاخرى .

وقال الأمير فيصل بن محمد خلال محاضرته أن غسيل الدماغ هو إثارة العواطف لتشتيت القناعات والاتجاهات ومن ثم مسحها واعادة تشكيلها مؤكداً أن عناصر غسيل الدماغ اثنان الأول الهدف والثاني المحرض وهو من يدير العملية والجماعات الإرهابية تختار الشباب مابين 15 الي 25 عام لغسل ادمغتهم وتجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية أما الفئات المستهدفه للتجنيد وغسل الدماغ فهم المهمشين اجتماعيا والفقراء وقليلوا التعليم ومن لديهم تاريخ عدائي مع الدولة ومن ضمن الفئات ايضا من لديهم مظالم لدي الدولة والطامحون المتميزون ممن لم تخدمهم الظروف للظهور وكذلك من ضحايا الجماعات الإرهابية  والمرضى النفسيون .

الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر يؤكد من خلال محاضرته بأن غسيل الدماغ التقليدي يتكون من اربع مراحل فاول مراحلة هي العزل واقامة علاقات انسانيه مع الاهداف من خلال المحاضرات والرحلات وتلقينهم كل ما من شأنه تعزيز التدين والتفرقه بين المسلمين وتعزيز نظرية ان الامه واحده وان الحدود السياسية من افعال الغرب وتجريم الوطنية أما المرحلة الثانية فتسمي مرحلة تشتيت المفاهيم ويعود فيها المستهدف الي المحرض لطرح اسئلته ويغذي فكره ويؤدلجه حيث يقوم المحرض بادلجة فكر الهدف بالادلة واستغلال الصور والمقاطع التي تتحدث عن كفر الحاكم من ارهاصات تلك المرحلة عمليات الحسبة الغير منظمة والمناشط الاجتماعية والاعتصامات والمطالبه بفك العاني  يمكن اختصار هذه المرحلة بانها مرحلة ( الحقد ) و (الغضب) و ( اليائس) و ( الانتقام).

أما المرحلة الثالثة في غسيل الدماغ التقليدي فهي مرحلة كشف المستور وهي التي توصل الشخص الي تكفير الدولة والمواطنين الشرفاء ويطلب من المستهدف في هذه المرحلة خلع بيعته ومبايعة أمير الجماعة ويلقن مبادئ الجماعه واهدافها وتختم عملية غسيل الدماغ التقليدية بمرحلة تأكيد الانتماء من ضمنها تهريب المستهدف الي مناطق نفوذ الجماعة واخضاعة للتدريب الشاق بالاضافة الي التدريب العسكري الشاق يتعرض المستهدف او المغسول دماغه لجرعات مكثفه من التعذيب اللفظي والجسدي ويهدف هذا التعذيب للتأكد من صلابته امام الجهات الأمنية فيما لو تم القبض عليه .

وأضاف الدكتور فيصل بن محمد أن النوع الثاني هو غسيل الدماغ الأليكتروني والغير مباشر مؤكداً أن التجنيد الاليكتروني يعد الأخطر حيث يختصر به المحرض الوقت والجهد والتكلفه وصعوبة السيطره عليه أمنيا ويعتبر ثانويآ لكسب الاتباع ولكن لايمكن استعماله لتأسيس تنظيم فغسيل الدماغ الاليكتروني يبدء بمرحلة الطعم باثارة العواطف الدينيه والحزن من خلال نشر مقاطع قتل المسلمين ونشر الخطب والأخبار والمقالات من اساليب التنظيم لتوريط اتباعة ويحاول ايصال ذلك بشتى وسائل التواصل المتاحة ويسعى التنظيم ليزيد الاحتقان ويستخدم عدة طرق منها تغير القالب الخارجي وابقاء المضمون كما هو حتي لايمل الناس فالجماعات الإرهابية تستخدم الصور المؤلمه كمناظر قتل المسلمين وايضا صور ابتسام الشهيد .

وأضاف سموه أن من طرق غسيل الدماغ الأليكتروني الخبيثه في تلك المرحلة استخدام المناظرت بين شخصين احدهما قوي وهو التنظيم وطرف آخر ضعيف حتى يوهم الناس بشرعيته واستخدام الرسومات وكذلك الأخبار المسيئه الحقيقه او الملفقه تجاه الدولة وايضا الفتاوي المحرضة أما المرحلة الثانية من مراحل الغسيل الاليكتروني هي مرحلة الاستجابة من خلال استقبال رسائل من تعاطف معهم في الانترنت ويتم فرز المستجيبين وفقا لاعمارهم وسذاجة تفكيرهم ويكون غاسل الدماغ مجهول ولا يكشف عن شخصيته وتتم مراقبه الشخص المستجيب من خلال بريده الاليكتروني ومعرفة مدى ارتباطه بالجهاز الأمني ام لا ويتبع ذلك متابعة ومراقبته وتحرب شخصي لمعرفة اتجاهات وسلوك الفرد كخطوة اخيرة وبعد التأكد من صلاحية الشخص تتم مرحلة السيطرة الفكرية بالتواصل المستمر معه وزيادة جرعات الرسائل والمواضيع المرسله اليه وتأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي كشف المستور والمرحلة الرابعة وهي مرحلة تأكيد الانتماء وبهما يتم العودة الي الغسيل التقليدي فهم يرون أنه يجب الالتقاء المباشر بين المحرض والمغسول دماغه وقد تستخدم بعض المنظمات قاعدة الذئاب المنفردة وذلك خوفآ من عدم جدية الشخص او الوقوع في قبضة الأمن ويتم فيها تكليف العضو بالقيام بعمل إرهابي منفرد محدود بسلاح ناري او ابيض أو تصنيع متفجرات من خلال ارشاده بطريقة التصنيع وغالبا ماتفشل تلك العمليات صادف كثيرا من العمليات الفشل بسبب عنصر المفاجاءه او ضعف الهدف المتلقي والمقصود من عناصرهم البائسة.

وبعد إنتهاء المحاضرة شاهد الجميع معرضٌ تعريفي بجهود جامعة الملك عبدالعزيز في نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب والذي تُشرف عليه وحدة التوعية الفكرية واللجنة الثقافية العامة بعمادة شؤون الطلاب، ومركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال حيث اطلع الجميع على عرض للأنشطة والفعاليات والمسرحيات والبرامج التي نفّذتها الجامعة خلال الفترة الماضية.

من جهته أكد مدير الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي على دور الجهات الحكومية والتعليمية بشكل خاص، في محاربة الإرهاب ونبذ التطرف بكافة صوره وأشكاله؛ من خلال البرامج والمحاضرات والأنشطة المتنوعة، والكشف عن الأساليب والطرق التي تنتهجها المنظمات الإرهابية في تجنيد الشباب